القط الاسود المرعب
اول عشر ثوان رعب
كنت قاعدة لوحدي بذاكر في أوضة القعاد، ومندمجة جدًا في اللي بذاكره، والبيت هادي بشكل غريب. ماما وبابا كانوا موجودين في البيت، وأنا مليش إخوات، فكنت متعودة على الهدوء. رفعت عيني بالصدفة ناحية باب الأوضة، لقيت قط أسود واقف قدامي. كان لونه أسود بالكامل تقريبًا، وشعره باين تقيل، وعينيه فاتحة بشكل غير طبيعي، كأن لونهم أبيض ومفيهمش بؤبؤ واضح. فضل باصصلي من غير ما يتحرك. عدّيت حوالي عشر ثواني وأنا مش قادرة أعمل حاجة، وفجأة اختفى. مشي؟ خرج؟ معرفش، بس أنا متأكدة إني ماشفتهوش بيتحرك.

حاجات غريبه
بعدها بيومين بدأت ألاحظ حاجات ملهاش تفسير. مرة وأنا داخلة المطبخ شفت خيال أسود يعدي بسرعة من قدامي، ولما بصيت تاني مكنش فيه حد. وفي ليلة تانية كنت ماشية في الطرقة، سمعت نفسًا قريب من ورايا، كأن حد واقف على مسافة خطوة، ولما لفيت ملقتش حد. الأسوأ كان صوت بيناديني باسمي من بعيد. كنت بروح لماما وأحكيلها، وكانت تضحك وتقول إني مركزة زيادة مع المذاكرة وبخوف نفسي.
القط الاسود
بعد كام يوم، وأنا بغسل وشي قبل النوم، رفعت عيني للمراية، فشفت القط واقف ورايا. اتجمدت مكاني، ولما لفيت بسرعة مكنش موجود. بصيت للمراية تاني، اختفى هو كمان. من بعدها بقيت ألاحظ حاجات أغرب: شعر أسود طويل على هدومي رغم إني مفيش عندي قط، وصوت خدش خفيف بيطلع من ناحية الصالة بعد الساعة 12 بالليل. وفي مرة صحيت من النوم على صوت مواء غريب وطويل، ولما خرجت من الأوضة كان البيت كله ساكت.
الخوف بدأ يكبر
مع كل يوم كنت بحس إني مش أنا. بقيت بخاف أقعد لوحدي، وببص ورايا كل شوية من غير سبب وبخاف انام لوحدي . نومي اتلخبط، وتركيزي قل، وكنت بصحى مرهقة حتى لو نمت ساعات طويلة. وفي صباح يوم، وأنا بغير هدومي، لقيت آثار خربشة سطحية على جلدي، ومش فاكرة إني اتعرضت لأي حاجة. بعدها بساعات ظهرت علامات غريبة على جزء من حيطة الصالة، شبه آثار دم قديمة. المرة دي ماما اتغير وشها، لكنها برضه قالت يمكن تكون حاجة تانية وأنا مكبرة الموضوع.
اللي بيحصل وأنا نايمة
أصعب حاجة كانت النوم. كنت أحيانًا أحس إني صاحيه وعيني مفتوحة، لكن جسمي مش قادر يتحرك، كأني متكتفة في مكاني. وفي اللحظة دي كنت بشوف القط واقف بعيد عن السرير، وبعد ثواني ألاقيه بيقرب مني بسرعة، وملامحه بتتغير لشكل مرعب، وعينيه البيضا بتفضل ثابتة عليّ. كنت بحاول أصرخ ومفيش صوت بيطلع. أصحى بعدها فجأة وأكون بتنهج وقلبي بيدق بسرعة، وأفضل فترة مش عارفة اللي شوفته كان حلم ولا حقيقة.
عكس المتوقع والنهاية صادمة
في ليلة، بعد ما سمعت صوت الخدش للمرة الأخيرة، قررت ماخرجش من أوضتي. قعدت مع ماما وحكيتلها كل حاجة من أول يوم شفت فيه القط. المرة دي ماقاطعتنيش. فضلنا ساكتين شوية، وبعدين قالتلي إن بابا كمان سمع أصوات غريبة كذا مرة، لكنه كان فاكرها أصوات من الشارع. في اليوم التالي اتفقنا نغير مكان بعض الأثاث وننضف البيت بالكامل، وخصوصًا الحيطة اللي ظهرت عليها العلامات. من الليلة دي، كل حاجة بدأت تهدى تدريجيًا. اختفى صوت الخدش، ومبقتش أشوف الخيال ولا القط في المراية. لحد دلوقتي مش عارفة هو كان إيه، ولا ليه ظهرلي أنا بالذات. لكن كل ما الساعة تعدي 12 بالليل، ببقى حريصة إني ماببصش ناحية باب الأوضة.
في يوم من الأيام قررت إني مش هسكت تاني، وروحت لشيخ في القرية. قعد جنبي وقرأ قرآن عليا، وعلّمني أذكار أقولها الصبح وبالليل، وقال لي إني أواظب عليها مهما حصل. استغرب جدًا من اللي بيحصل، وسألني فجأة لو أنا بحب القطط. قولتله لأ وبخاف منهم. ساعتها سألني: “قبل ما كل ده يبدأ، كنتي مع مين؟”
قولتله إني كنت مع صحبتي، وكانت ادتني كيس فيه قهوة علشان أركز في المذاكرة، وفعلاً شربت منه في نفس اليوم. وصفت له الكيس إنه كان غريب، كأنه معمول من ورق قديم ومحطوط جوه علبة مبطنة بشكل مش مريح.
الشيخ طلب مني أجيب العلبة دي لو لسه موجودة. ولما جابوها له وفتحها، اكتشف الكارثة. كانت العلبة مبطنة بجلد قط أسود. فتح البطانة بحذر، ولقى ورقة جواها عليها صورتي، ومكتوب عليها طلاسم غريبة جدًا، وكلمات زي "مرض"، "رعب"، "فشل"، ومعاها دم ناشف كأنه متحط عمدًا. والأغرب إن الورقة كان ملزوق في ضهرها عين قط حقيقية وشوية شعر قط.
الشيخ اتصدم وقال إن ده عمل مؤذي جدًا، وطلب مننا نسيب البيت فورًا، ونبعد عن أي حاجة مرتبطة بالمكان ده. ووصاني ألتزم بالأذكار وقراءة القرآن باستمرار، وما أسيبهاش أبدًا.
بعد ما عملنا كده، بدأت الأمور تهدى تدريجيًا. الأصوات اختفت، والكوابيس قلت، ومبقتش أشوف أي حاجة غريبة. ومع الوقت، كل اللي كنت بمر بيه اختفى تمامًا، كأنه ماكنش موجود من الأس